ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة
التوجهات المستقبلية
_



بعد مرور حوالي 30 سنة على إنشاء اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي حفلت بالعمل الجاد والمتواصل في خدمة القطاع الخاص الخليجي، وتوثيق أواصر التعاون بين الغرف الأعضاء، ودعم مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس تحقيقا للأهداف الاقتصادية المشتركة التي تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما ينعكس على مستوى رفاهية أبناء دول المنطقة ، شعرت الأمانة العامة للاتحاد بالحاجة إلى وضع خطة جديدة ترسم وتحدد طبيعة عمل الاتحاد خلال الخمس سنوات القادمة حيث أعدت الخطة الخمسية الخاصة بها خلال الفترة 2006 -2010 م.

وتهدف هذه الخطة إلى إعادة النظر في طبيعة آليات عمل الاتحاد وتوجهاته المستقبلية لتحقيق الأهداف التي أنشأ من اجلها وذلك بما يتفق مع الأهمية المتزايدة للقطاع الخاص الخليجي من جهة، وطبيعة الالتزامات والتحديات التي تفرزها العولمة الاقتصادية على هذا القطاع من جهة أخرى، تمثيل وحماية مصالح القطاع الخاص الخليجي، وتقديم المساعدة له، والمساهمة في توفير المتطلبات والخدمات التي يحتاجها وذلك بالتعاون مع الغرف الأعضاء وبما يتناسب مع طبيعة المرحلة الاقتصادية الراهنة والمستقبلية، والعمل على تفعيل أداء الاتحاد كمظلة رئيسية للقطاع الخاص الخليجي بما يساهم في تطوير وتنمية هذا القطاع، وتحسين قدراته التنافسية ليصبح القطاع الرائد والقائد لمسيرة التنمية الاقتصادية على مستوى دول مجلس التعاون. وتستند الخطة على العمل على تنفيذ الإستراتيجية طويلة المدى المحددة للاتحاد في نظامه الأساسي والذي جرى تعديله مؤخرا من قبل لجنة متخصصة ضمت ممثلين عن الغرف الأعضاء.

ومما يضاعف من أهمية تلك الخطة هو الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة الأمر الذي يتطلب تفعيل دور الاتحاد في تمثيل القطاع الخاص أمام الجهات الرسمية الخليجية وتعزيز دوره في صياغة السياسات والتوجهات الاقتصادية ذات الصلة بمتطلبات القطاع الخاص في ضوء المستجدات الاقتصادية العالمية الحالية والمستقبلية للقيام بدوره على أكمل وجه ومد جسور الاتصال مع الجهات الرسمية وفق أطر مؤسسية ثابتة وواضحة والعمل على تذليل المعوقات التي تعترض حرية انسياب السلع وانتقال عناصر الإنتاج بين دول المجلس، وزيادة درجة التعاون والتنسيق بين الاتحاد والغرف الاعضاء ودعمها كممثل رئيسي لمجتمع الأعمال في خدمة ورعاية مصالح منتسبيها.

ولتنفيذ الخطة فقد تم رسم برامج عمل سنوية – مبدئية - تحدد نشاطات وأعمال أمانة الاتحاد خلال السنوات الخمس القادمة. ويؤمل أن تساهم الغرف والاتحادات الأعضاء في بلورة هذه البرامج في صيغتها النهائية ، وفقاً للإمكانيات المالية والبشرية لأمانة الاتحاد ، وبما يتماشى والخطوط العريضة للخطة والتي تتمثل في العمل على:

- تمثيل القطاع الخاص أمام الجهات الرسمية الخليجية وتعزيز دوره في صياغة السياسات والتوجهات الاقتصادية التي تؤثر على أدائه ودوره الاقتصادي بما يؤدي إلى إحداث توافق بين هذه السياسات والتوجهات والمتطلبات الفعلية للقطاع الخاص في ضوء المستجدات الاقتصادية العالمية الحالية والمستقبلية ، وذلك من خلال التعاون مع الغرف الأعضاء بشكل حثيث لمد جسور الاتصال مع الجهات الحكومية على المستوى الخليجي وفق أطر مؤسسية ثابتة وواضحة يتم من خلالها إيصال وجهات نظرها ومرئياتها حول ما يصاغ من توجهات وسياسات اقتصادية على المستوى الكلي والقطاعي بشكل مستمر ومنهجي. وبصورة خاصة يسعى الاتحاد لدى الجهات الحكومية والرسمية المختلفة لتذليل المعوقات التي تعترض حرية التبادل التجاري وانتقال عناصر الإنتاج بين دول المجلس، ولمعالجة الصعوبات والمشاكل التي تواجه رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين.

- توفير البيئة المناسبة لتفعيل درجة التعاون والتنسيق بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص من اجل تعزيز العمل المشترك بينها في مجالات التجارة والاستثمار، ومعالجة الصعوبات والمشاكل المشتركة، وتسوية الخلافات بينها ، وتعميق روابط الاتصال والحوار المباشر بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال من دول المجلس وفق أطر مؤسسية ومنهجية دائمة ومستقرة بما يساهم في دعم التعاون بينها في مختلف المجالات ومتابعة المشاكل والصعوبات التي تواجهها القطاعات الاقتصادية المختلفة.

- قيام الاتحاد بتقديم مجموعة من التسهيلات والخدمات المتخصصة ذات القيمة العالية التي يحتاجها القطاع الخاص لتسهيل ممارسته النشاطات الاقتصادية في مجال الدراسات والمعلومات والتدريب والمعارض وغيرها من الخدمات الأخرى وذلك من من خلال تطوير أجهزته الإدارية والفنية والبحثية، علاوة على إنشاء المراكز الخدمية والمتخصصة للقطاع الخاص، وتنويع مبادراته وخدماته الهادفة لدعم إشراك القطاع الخاص بصورة كامله في التنمية والتكامل الاقتصادي وذلك كله وفق اطر مؤسسية ومنهجية دائمة بما يساهم في دعم التعاون بينه وبين اعضاءه في مختلف المجالات.

- زيادة درجة التعاون والتنسيق بين الغرف التجارية والصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي ودعمها - كممثل رئيسي لمجتمع الأعمال- في مجال خدمة ورعاية مصالح القطاع في بلادها، وتحسين مستوى مشاركة الغرف الأعضاء في توجيه أعمال أمانة الاتحاد ، وزيادة درجة التنسيق بينها في مجال الفعاليات والنشاطات الاقتصادية الخليجية المشتركة بما يمنع الازدواجية والتكرار.

- تعميق درجة اندماج القطاع الخاص الخليجي في الاقتصاد العالمي وتمثيله عربيا وإقليميا ودوليا، وذلك بالتعريف بالبيئة الاقتصادية المحلية من حيث المقومات والحوافز والسياسات لإعطاء صورة واقعية عن طبيعة التقدم الاقتصادي الذي حققته دول المجلس وتحسين فرص التعاون المشترك للقطاع الخاص مع نظرائهم في الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، و زيادة الفعاليات والأنشطة المشتركة بالتنسيق مع الغرف الأعضاء في الاتحاد بهدف الترويج لدول المنطقة ككتلة اقتصادية واحدة.

والامل كبير ان تسهم هذه الجهود في دعم وتطوير دور القطاع الخاص الخليجي في تعزيز مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وصولا الى الوحدة الاقتصادية الكاملة بينها.


حجم الملف: 827743 بايت | نوع الملف:

A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Undefined offset: 1

Filename: mada/page.php

Line Number: 159


ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة

ارسل لصديق