تفاعل مجلس الغرف السعودية برئاسة الشيخ صالح كامل مع ما ورد في صفحات على طاولة المسئول والذي نشر على ثلاث حلقات بتاريخ 16-18 /7/1431 هـ والتي احتوت ملاحظات واستفسارات واراء واقتراحات عدد من المواطنين والخبراء حول دور وأداء مجلس الغرف حيث أشار سعادة الشيخ صالح كامل الى أن محاربة شبح البطالة في مقدمة اهتمامات مجلس الغرف السعودية من خلال تسهيل عملية توظيف السعوديين في القطاع الخاص هو توجه لا رجوع عنه واستجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة في هذا الشأن وواجب وطني تمليه علينا مسئوليتنا الوطنية تجاه شباب هذا البلد ،كما يولي المجلس أهمية خاصة لعملية توطين الوظائف في القطاع الخاص ومن خلال الأمانة المساعدة لشئون التوطين يعمل المجلس على جعل الغرف التجارية محركات أساسية للتوطين وبناء شراكة استراتيجية بينها وبين الجهات المعنية بشؤون التعليم والتدريب والتمويل وقد قام المجلس بعقد عدد من الاتفاقيات تعزز هذا الجانب منها اتفاقيته مع برنامج كفالة، المؤسسة السعودية للتعليم والتدريب، البنك السعودي للتسليف والادخار، صندوق تنمية الموارد البشرية، مركز الرميزان للذهب وغيرها.
وفيما يلي أهم وأبرز النقاط التي أشار إليها الشيخ صالح كامل رئيس مجلس الغرف السعودية :
أولا: قطاع صناعة التمور حيث طالب منتجو ومصنعو التمور بان يولي مجلس الغرف السعودية اهتمامه لهذا القطاع ومناقشة مشاكله والعمل على وضع حلول لها مع الجهات المختصة، أود أولا أن أؤكد على ما ذكره المنتجون والمصنعون من أن قطاع النخيل و التمور لم يجد بعد الاهتمام الذي يتناسب مع حجم هذا القطاع حيث تعد المملكة من أكثر الدول إنتاجا للتمور وهي الدولة رقم 3 من حيث تصدير التمور عالميا.ونحن في مجلس الغرف ندرك تماما ما يمكن أن يلعبه هذا القطاع من دور اقتصادي مهم في حال تم تهيئة البيئة الملائمة لذلك وقد بادرنا من وقت طويل بإنشاء اللجنة الوطنية للنخيل و التمور لتعنى بهذا القطاع وتعمل على تطويره، وقامت هذه اللجنة بإعداد دراسة متكاملة عن هذا القطاع ووجدت ان ثمة خمسة معوقات تواجه عمله تتمثل في: عدم وجود جهة مرجعية تعنى بهذا القطاع، ضعف برامج البحث والتطوير في المجال الزراعي والصناعي والتسويقي للنخيل و التمور، معوقات زراعية تتعلق بزراعة النخيل، معوقات تصنيعية ومعوقات تسويقية.وقد قمنا بالتعاون مع وزارة الزراعة بإعداد دراسة لإنشاء مركز وطني للنخيل و التمور يتولى مهمة النهوض بهذا القطاع ومعالجة مشاكله وتم الرفع بها لمجلس الوزراء الموقر، كما تبنينا مبادرة عربية لإنشاء مركز دولي للتمور يهتم بإنتاج التمور وتسويقها والصناعات التحويلية المرتبطة بها ونحن بصدد دراسة إنشاء بورصة سعودية للتمور للمساهمة في تسويقها داخليا.
وكمساهمة منا في مجلس الغرف السعودية في تسويق التمور كمنتج وطني قمنا باعتماد التمور كهدايا رسمية تقدم لضيوف المجلس من الشخصيات الاقتصادية والوفود التجارية الأجنبية.
ثانيا: تأهيل الشباب في الشركات العائلية
نتفق مع ما ورد في هذا المطلب من ضرورة تعزيز دور المجلس والغرف التجارية في تثقيف الشباب وتأهيلهم لقيادة الكيانات الاقتصادية والتي من بينها الشركات العائلية، ومجلس الغرف وكذلك الغرف التجارية يقومون بدور في هذا الجانب من خلال عقد الندوات والمحاضرات التي يستضاف فيها خبراء ومتخصصون في مختلف المجالات وبخاصة الإدارية لتزويد الشباب بالمهارات القيادية وتعزيز الثقافة المعرفية لديهم وعكس التجارب الناجحة لهم وتهيئتهم لتولي زمام الأمور في الشركات العائلية بعد رحيل المؤسس كما تقوم لجان شباب الأعمال بالغرف واللجنة الوطنية لشباب الأعمال في المجلس بدور كبير في تحقيق هذا الهدف.
ثالثا: زيادة عدد القوى الوطنية العاملة في القطاع الخاص:
يولي المجلس أهمية خاصة لعملية توطين الوظائف في القطاع الخاص وقد قام المجلس بعقد عدد من الاتفاقيات تعزز هذا الجانب ، وتنطلق رؤيتنا في تعزيز عملية توطين القوى العاملة في القطاع الخاص من خلال أربعة محاور هي التوظيف الايجابي، التأهيل والتدريب، دعم المستثمرين الشباب، رفع الوعي بأخلاقيات العمل.
أما عن الآلية التي اقترحها رجل الأعمال (خالد العبد الكريم) بان يتم تحديد نسبة 80 بالمائة من السعوديين كشرط لترسية المناقصات الحكومية على الشركات، فنحن مع هذا التوجه ونرى أنه سيدعم عملية توظيف السعوديين، لكن يجب أن يحدد ذلك في كراسة المواصفات ليتمكن المقاول أو رجل الأعمال من احتساب تكلفة المناقصة على أساسها كما يجب أن يسمح للمقاول الذي لا تقع عليه المناقصة بنقل خدمات العاملين السعوديين للمقاول الجديد الذي رست عليه المناقصة.
رابعا : محاربة البطالة
مجلس الغرف يولي أهمية خاصة لمحاربة البطالة من خلال توظيف الشباب السعودي في القطاع الخاص فهو توجه لا رجعة فيه وواجب وطني تمليه علينا مسئوليتنا الوطنية تجاه شباب هذا البلد، فقد بادرنا بانشاء أمانة عامة مساعدة لشئون التوطين والعمل الذي نضطلع به من خلال هذه الأمانة ليس مجرد عملية التوظيف لكنه عمل استراتيجي متكامل يهتم بكافة جوانب عملية التوطين من تدريب وتأهيل وتمويل وعقدنا في ذلك شراكات مع عدد من الجهات وندعم عملية التوظيف الايجابي، كما نقوم ومن خلال الإدارة العامة النسائية واللجنة الوطنية النسائية بدعم توظيف المرأة السعودية وقد نفذنا مشروع «العمل من المنزل» الذي يتم من خلاله منح تصاريح نظامية لمزاولة بعض الأنشطة التجارية الصغيرة إضافة لمشروع «وظفها» والذي يهدف إلى تشجيع منشآت القطاع الأهلي على فتح أقسام نسائية لتوظيف السعوديات والتنسيق بينهم وبين الجهات الداعمة للتوظيف والتدريب لخلق قصص نجاح للمنشآت في مجال توظيف السعوديات.
خامسا : دور اللجان القطاعية بالغرف التجارية؟
فيما يتعلق بمداخلة الدكتور عبدالله المغلوث بخصوص أهمية عمل اللجان القطاعية بالغرف التجارية وضرورة اختيار أصحاب الكفاءة لهذه اللجان فنحن نتفق مع هذا الرأي، وقد وضعت الغرف التجارية أسسا وضوابط تكفل تحقيق هذا الهدف من ذلك حيث يتم اختيار الأعضاء عن طريق التعيين أو الترشيح أو الانتخابات المباشرة وبذلك يتم التمثيل الحقيقي لأكبر عدد من المنتمين للقطاع المعين كما أن المرشح نفسه يجب أن تنطبق عليه كثير من الشروط والتي من بينها كفاءته وما يتمتع به من سمعة عملية وتجارية تؤهله لهذا المنصب وقد كانت تجربة الانتخابات التي جرت في غرفة جدة والشرقية من التجارب الجيدة في هذا المجال، لكننا نأمل ونطمح في ضوابط وتنظيمات أكثر صرامة ودقة في اختيار مجالس إدارات الغرف واللجان القطاعية .
سادسا: دور الغرف التجارية في أزمات السوق
إدارة الأزمات أضحى اليوم علما له أصوله ونظرياته وتهتم به الدول والكيانات الاقتصادية لحماية مصالح المجتمعات من تأثيرات أي أزمات قد تنشأ نتيجة لظروف معينة، والغرف التجارية هي جزء من منظومة الحياة الاقتصادية تؤثر وتتأثر بالأزمات التي تحدث في السوق السعودي، ولكن قد يكون وضعها التنظيمي لا يحقق لها المشاركة الفاعلة في الأزمات التي حدثت في السوق السعودي باعتبار أنها ليست جهات تنفيذية تملك قرارات تؤثر على مجرى إحداث الأزمة وبالرغم من ذلك فهي ليست غائبة تماما عن هذا الدور ومن خلال ما هو متاح لها من أدوات تعمل على لعب دورها في مجابهة الأزمات ومعالجتها وغالبا ما يكون هذا الدور في شكل توعية بالأزمة وتقديم مقترحات للجهات المختصة لحلها وعقد لقاءات لمناقشتها وبحث الحلول المناسبة.
على سبيل المثال خلال أزمة سوق الأسهم استحدثت بعض الغرف لجانا للأوراق المالية ساهمت بشكل كبير في توعية المتعاملين في هذا السوق وتبصيرهم وقدمت مقترحات جيدة لمعالجة هذه الأزمة وجد بعضها الطريق للتنفيذ من قبل الجهات المختصة ،إذا فدور الغرف التجارية في مجابهة أزمات السوق ليس غائبا تماما لكننا لا يمكن أن نحملها أكثر من امكانياتها وما هو متاح لها من آليات وصلاحيات.
سابعا: مطلب هيئة وبنك للمقاولين؟
بخصوص ما ورد في مداخلة عضو لجنة المقاولين بغرفة الشرقية محمد برمان فنحن مع انشاء هيئة وطنية للمقاولين و انشاء بنك لهم وهي مطالب عادلة وعاجلة لتحسين وتطور بيئة العمل في هذا القطاع، وقد كانت من ضمن توصيات ملتقى المقاولين انشاء منشأة مالية ذات قدرة عالية على تمويل قطاع المقاولات بأسعار معقولة مثلما حدث مع القطاع الصناعي بإنشاء صندوق التنمية الصناعي أو القطاع العقاري بإنشاء صندوق التنمية العقاري، وللجنة الوطنية للمقاولين مقترح بإنشاء بنك التعمير السعودي وهناك تحركات جادة في هذا الصدد إيمانا منا بأهمية التمويل في تطور هذا القطاع ورفع قدرته على تنفيذ مشاريع التنمية الكبيرة ومؤخرا عقدت اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف لقاء مع مسئولي البنوك التجارية لحثهم على تمويل القطاع وبرأيي أن البنوك لديها تخوف وعدم ثقة في قدرة بعض الشركات على السداد وقد تكون محقة بسبب ضعف تلك الشركات والحل هنا يكمن في إنشاء هيئة المقاولين التي سيكون من ضمن مهامها تنظيم عمل القطاع وتصنيف الشركات من حيث القدرة المهنية والفنية والإدارية على تنفيذ المشاريع ومنح التراخيص ومنع التجاوزات ووضع عقوبات على المخالفين والمتسترين الأمر الذي سيعزز من ثقة مؤسسات التمويل في هذا القطاع وتحفزها على تمويله.
أما بخصوص نسبة السعودة في قطاع المقاولات الإنشائية فقد تم تحديدها مؤخرا لتصبح 5 بالمائة وهي نسبة معقولة في ظل شح الأيدي العاملة الوطنية في هذا القطاع، ويمكن استثمار ذلك بالعمل على توفير برامج متخصصة للتدريب والتوظيف في المهن الخاصة بقطاعات العقارات والإنشاءات والصيانة للعمالة السعودية وإنشاء معاهد متخصصة لهذا الغرض وهو من ضمن التوجهات التي تعمل اللجنة على تحقيقها .
ثامنا: استبدال المواطنين بخبراء أجانب في محلات الذهب
مجلس الغرف السعودية لم يؤيد في يوم من الأيام مسألة وجود خبير أجنبي في كل محل من محلات الذهب، وان كان مسألة وجود خبير أجنبي واردة في جميع القطاعات ووجودهم غالبا ما يرتبط بتقديمهم قيمة مضافة لعمل القطاع والعاملين فيه من السعوديين من خلال التدريب ونقل الخبرات والتقنيات وهو أمر موجود في كل العالم وقطاع الذهب إن كانت هناك حاجة لخبراء فالهدف منها تدريب الشباب السعودي في المجالات الفنية المرتبطة بالذهب في الورش والمصانع وفي حدود معقولة وبشرط ان لا يمثلوا منافسا للسعودي الخبير متى ما وجد فهو الأحق والأولى لكن يجب أن يكون ذلك وفق ضوابط وعلى الجهات المعنية أن تتأكد من كفاءة هؤلاء الخبراء وقدرتهم على تحقيق قيمة مضافة لمنع ظاهرة التستر. ونحن في مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية لدينا توجه واضح نحو تدريب الشباب السعودي وتأهيله للعمل في مختلف المجالات ومن بينها الذهب والمجوهرات وهناك برامج وأنشطة عديدة تنفذ لتحقيق هذا الهدف، ومؤخرا وقع المجلس مذكرة تفاهم مع مركز الرميزان للتدريب لدعم برنامج توطين العمالة السعودية في سوق الذهب والمجوهرات بالمملكة .
تاسعا : رسائل المواطنين
المواطنان علي محمد الحبردي وعلي محمد اليامي يطالبان بدور لمجلس الغرف السعودية في السعودة اطمئنهما بان دور المجلس موجود وفاعل بمشيئة الله وأنشأنا أمانة عامة مساعدة لشئون التوطين لتعزيز دور المجلس والغرف في توطين وظائف القطاع الخاص وهناك جهود كبيرة تبذل في هذا الصدد.أما المواطن احمد محمد الغامدي فطالب بدور للمجلس في دعم الصادرات وأقول له ان المجلس ومنذ زمن طويل قام بتأسيس مركز لتنمية الصادرات قام هذا المركز بجهد كبير في تعزيز وضع الصادرات من خلال أنشطة مختلفة.وبخصوص مطلب المواطن محمد الخالدي بدعم صغار المستثمرين فنحن في مجلس الغرف نهتم كثيرا بهذه الشريحة لأنهم يمثلون رجال الأعمال في المستقبل ويمكن لمشاريعهم الصغيرة أن تنمو وتصبح أعمالا تجارية كبيرة وناجحة ودعمنا لهم يكون من خلال تقديم خدمات التأهيل والتدريب والاستشارات الفنية، وقد قمنا في هذا الصدد وبالاتفاق مع البنك السعودي للتسليف والادخار بتخصيص محفظة بقيمة 200 مليون ريال لتمويل المنشآت الصغيرة والناشئة وشباب الأعمال والأسر المنتجة .