الأخبار
ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة
تحليل لغرفة دبي يظهر زيادة ثقة المستهلك
حرر في: 2010/08/18 - القراءات: 187



أظهر قطاع تجارة التجزئة أداءً متميزاً وقوياً خلال الفترة الماضية وذلك بموازاة الارتفاع القوي لتدفقات التجارة في دبي في مواجهة الأزمة الاقتصادية حيث ساهمت عوامل رئيسية مثل تنامي القبول لمفهوم تجارة التجزئة الحديثة وارتفاع مستويات دخل الفرد في تعزيز أداء قطاع تجارة التجزئة مع زيادة ثقة المستهلك.

 وأظهر تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أنه رغم تحديات البيئة الاقتصادية فقد حافظت مراكز التسوق على حركة توسعها في الإمارات. ففي عام 2009 تم افتتاح ثلاثة مراكز تسوق رئيسية في دبي وهي دبي مول وأرابيان سنتر ومارينا مول.

 كما لا يزال أكبر مركز تسوق في العالم تحت الإنشاء وهو مول أوف أرابيا والذي تبلغ المساحة التي يمكن استئجارها كمحلات تجارية 929 ألف متر مربع ويتوقع افتتاحه في 2010. ومن المقرر كذلك افتتاح ستة مراكز تسوق جديدة على الأقل في أبوظبي في عام 2012 مما يزيد من النمو النشط والقوي لقطاع تجارة التجزئة.

 توقعات

ويُتوقع أن تحقق مراكز التسوق في الإمارات نمواً مقدراً في 2010 وذلك حسب مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق ومقره دبي. وقدر بعض المراقبين أن زيادة ثقة المستهلك في الأشهر المقبلة ستؤدي إلى زيادة مستويات الاستهلاك مما سينتج عنها كذلك نمو في قيمة مبيعات تجارة التجزئة بنسبة 6 .3% في 2010.

 كما يتوقع أن يستمر قطاع تجارة الجملة والتجزئة والذي حقق متوسط نمو سنوي قدره 5 .18% في الفترة 1995 ـ 2009 في النمو على المدى القصير. ويمثل وجود عدد مقدر من المجمعات التجارية في الإمارات مؤشراً على ازدهار الاقتصاد.

 ومع استعادة الإمارات لعافيتها من تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية فإن زيادة مستويات الاستهلاك مع تمتع الأسر بمعدلات مرتفعة من الدخل الذي يمكن إنفاقه (على خلفية انخفاض التضخم) والتخفيف من شروط توفير الائتمان وكذلك التدفقات المتوقعة للسياح في النصف الثاني من هذا العام وفي 2011 سوف تشجع على تدفق النقد ضمن قطاع تجارة التجزئة.

 مفاجآت الصيف

 وتساهم فعاليات مفاجآت صيف دبي والتي تهدف إلى تحفيز قطاعي تجارة التجزئة والسياحة في دبي خلال أشهر الصيف المعروفة بالحركة التجارية البطيئة تأثيرات إيجابية. فخلال أيام صيف دبي ارتفعت مبيعات مراكز التسوق في الإمارة بنسبة 17% وبلغت الإيرادات الإجمالية لدى 23 مركز تسوق في الإمارة 49 .1 مليار درهم بعد أن كانت 27 .1 مليار درهم في عام 2008. وذكر تجار التجزئة بأن مبيعاتهم خلال مهرجان مفاجآت صيف دبي في 2010 قد زادت على مستويات عام 2009.

 وحسب مراقبين فإنه على الرغم من المساهمة النشطة للمواطنين في مبيعات تجارة التجزئة كانت القوة الشرائية للمقيمين الأجانب في الدولة هي المصدر الرئيسي لنجاح القطاع. ويبلغ متوسط استهلاك الأسرة في الإمارات 400 .14 دولارا في السنة مع توقعات بارتفاع هذا الاستهلاك وقيمته خلال الأعوام المقبلة.

 وكان للتسويق الناجح لدبي باعتبارها وجهة ترفيه وتسوق عالمية تأثير كبير في توقعات تجارة التجزئة في الدولة حيث تعتبر السياحة عاملاً مركزياً في تحفيز نمو تجارة التجزئة.

 ورغم استمرار التشدد في شروط الائتمان والزيادة في معدلات ادخار المستهلكين والانخفاض في عدد السياح الزائرين للإمارات منذ بدء الأزمة الاقتصادية والتي مثلت جميعها تحدياتٍ أمام تجارة التجزئة لا تزال توقعات القطاع متفائلة.

 وقد أشار بعض المراقبين إلى أن ثقة المستهلكين قد ارتفعت بقوة منذ بلوغها مستويات قياسية في 2008. كذلك فإن نجاح مترو دبي منذ انطلاقه في سبتمبر 2009 قد أدى لزيادة عدد زوار محلات تجارة التجزئة. ومع وجود بعض محطات المترو داخل أو بجوار مراكز تسوق رئيسية يتمنى تجار التجزئة ارتفاع مبيعاتهم بصورة مقدرة.

 مزايا عديدة

 واعتبر المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن قطاع التجزئة في دبي يمتلك مزايا عديدة تجعله من القطاعات الناجحة والمثمرة والجاذبة للاستثمارات في الإمارة مشيراً إلى ان البنى التحتية المتطورة المتوفرة في دبي ومن ضمنها شبكة المواصلات الحديثة تسهل تنقل المستهلك والسائح إلى مراكز التسوق والمحال التجارية مما يزيد من قدرة قطاع التجزئة على تعزيز تنافسيته.

 وأشار إلى ان دبي أصبحت وجهةً عالمية لكافة الماركات التجارية للسلع والبضائع والخدمات وذلك بفضل بيئة الأعمال المتميزة والقادرة على جذب المستهلك على اختلاف ثقافاته وجنسياته منوهاً بدور قطاع التجزئة ومساهمته في تعزي.


ارسل لصديق نسخة معدلة للطباعة

ارسل لصديق